ماذا نتعلم من سفر أعمال الرسل 1؟
انتهى إنجيل لوقا بصعود الرب يسوع إلى السماء. لكن قصة عمله مع تلاميذه لم تنتهِ هناك. يبدأ لوقا سفر أعمال الرسل بعودة إلى الأيام التي تلت القيامة. كان يسوع يظهر لهم ويحدثهم عن ملكوت الله ويعدهم بالروح القدس قبل أن يرسلهم للشهادة.
سأل التلاميذ عن وقت رد الملك إلى إسرائيل. فجاءهم الجواب في صورة مهمة واضحة: سينالون قوة الروح القدس ويكونون شهوداً للمسيح من أورشليم إلى أقصى الأرض. ثم رأوه يرتفع عن أعينهم وسمعوا وعداً بأنه سيأتي ثانية.
عاد التلاميذ إلى أورشليم ولم يبدأوا العمل وحدهم. اجتمعوا للصلاة مع النساء ومريم أم يسوع وإخوته. وفي انتظارهم لوعد الآب واجهوا أيضاً سؤالاً عملياً تركته خيانة يهوذا: من يشغل موضعه بين الاثني عشر؟
- 🕊️ الروح القدس يمنح القوة: لم يرسل الرب تلاميذه قبل أن يعدهم بما يحتاجون إليه للشهادة.
- 🌍 الشهادة تمتد إلى الجميع: تبدأ من أورشليم وتتسع إلى اليهودية والسامرة وأقصى الأرض.
- 🙏 الصلاة تجمع المؤمنين: انتظر التلاميذ وعد الآب بنفس واحدة.
- 📖 القرار يحتاج تمييزاً: رجعوا إلى المكتوب وصلوا قبل اختيار متياس.

• • • • • • • • • • • • • • • •
📌 يسوع القائم ووعد الروح القدس
1. الكلام الأول أنشأته يا ثاوفيلس، عن جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلم به،
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 1
يعود لوقا إلى ثاوفيلس الذي وجّه إليه إنجيله الأول. ذلك الإنجيل روى ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلّم به حتى صعوده. أما سفر الأعمال فيتابع ما صنعه الرب بعد صعوده من خلال الروح القدس وعمل تلاميذه.
يجمع وصف لوقا بين الفعل والتعليم. فقد عاش يسوع ما علّمه للناس ولم تكن كلماته منفصلة عن خدمته العملية.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- الإيمان الذي نتعلمه يظهر أيضاً في طريقة عيشنا.
- سفر الأعمال يواصل قصة عمل المسيح بعد صعوده.
• • • • • • • • • • • • • • • •
2. إلى اليوم الذي ارتفع فيه، بعد ما أوصى بالروح القدس الرسل الذين اختارهم.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 2
يربط لوقا نهاية إنجيله ببداية هذا السفر. فقبل أن يرتفع يسوع إلى السماء أعطى الرسل الذين اختارهم وصاياه بالروح القدس. لم يكن صعوده نهاية اهتمامه بهم أو نهاية رسالتهم.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- نصغي إلى وصايا المسيح قبل أن ننشغل بما سنفعله باسمه.
• • • • • • • • • • • • • • • •
3. الذين أراهم أيضا نفسه حيا ببراهين كثيرة، بعد ما تألم، وهو يظهر لهم أربعين يوما، ويتكلم عن الأمور المختصة بملكوت الله.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 3
بعد آلامه وقيامته أظهر يسوع نفسه حياً لتلاميذه ببراهين كثيرة خلال أربعين يوماً. لم يتركهم أمام خبر سمعوه من غير أن يلتقوا به. وفي لقاءاته معهم حدثهم عن ملكوت الله الذي يعترف فيه الناس بسلطان الله.
ويميز الشرح بين ملكوت الله والكنيسة. فالملكوت في ظهوره الحالي يشمل الذين يعلنون أنهم يتبعون المسيح. أما حقيقته الداخلية فتظهر في الذين نالوا الحياة الجديدة منه. ويرى هذا التفسير أن الكنيسة بدأت يوم الخمسين وأن المسيح سيُظهر ملكه بصورة كاملة في المستقبل. وهذه تفاصيل تفسيرية تساعد على فهم حديثه عن الملكوت ولا ترد كلها في هذا العدد وحده.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- القيامة أساس الشهادة التي سيحملها الرسل.
- حديث يسوع عن الملكوت يدعو إلى معرفة سلطانه في حياتنا.
• • • • • • • • • • • • • • • •
4. وفيما هو مجتمع معهم أوصاهم أن لا يبرحوا من أورشليم، بل ينتظروا «موعد الآب الذي سمعتموه مني،
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 4
أوصى يسوع تلاميذه أن يبقوا في أورشليم منتظرين موعد الآب الذي حدثهم عنه. كان الانتظار في المدينة التي صُلب فيها صعباً عليهم. وستصبح أورشليم نفسها مكان حصولهم على قوة الروح القدس بعدما ظهر فيها خوفهم وضعفهم.
سبق ليسوع أن حدثهم عن مجيء المعزي. لذلك كان الانتظار استجابة لوعد سمعوه منه وليس ترقباً بلا سبب.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- طاعة توجيه الله قد تبدأ في المكان الذي نشعر فيه بالضعف.
- الانتظار المقترن بوعده إعداد للخدمة.
• • • • • • • • • • • • • • • •
5. لأن يوحنا عمد بالماء، وأما أنتم فستتعمدون بالروح القدس، ليس بعد هذه الأيام بكثير».
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 5
يقارن يسوع بين معمودية يوحنا بالماء وبين ما سيختبره التلاميذ بعد أيام قليلة بالروح القدس. يشرح التفسير أن الأولى علامة ظاهرة ارتبطت بتوبة من قبلوها. أما الثانية فتتعلق بعمل الروح في داخلهم وبانضمامهم إلى جماعة المسيح وتمكينهم من خدمته.
لا يذكر يسوع هنا معمودية النار. ويرى هذا التفسير أنها صورة للدينونة المستقبلية فلا يخلط بينها وبين الوعد المعطى للتلاميذ في هذا العدد.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- الخدمة التي تنتظر التلاميذ تحتاج عمل الروح القدس.
• • • • • • • • • • • • • • • •
📌 سؤال الملك وتكليف الشهادة
6. أما هم المجتمعون فسألوه قائلين: «يا رب، هل في هذا الوقت ترد الملك إلى إسرائيل؟»
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 6
ربط التلاميذ وعد الروح القدس بسؤال كان يشغلهم: هل سيعيد يسوع الملك إلى إسرائيل الآن؟ ويرى التفسير أنهم استحضروا وعود الأنبياء عن انسكاب الروح وحكم المسيح. وربما وقع هذا الحديث قرب جبل الزيتون الذي صعد منه يسوع.
يكشف السؤال توقّعهم أن يروا إقامة الملك في الوقت القريب. لكن جواب يسوع سيوجههم إلى ما ينبغي أن يفعلوه هم.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- يمكن أن نحمل إلى الله أسئلتنا حتى إن كانت رؤيتنا للوقت محدودة.
• • • • • • • • • • • • • • • •
7. فقال لهم: «ليس لكم أن تعرفوا الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه،
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 7
لم يعطهم يسوع موعداً لإقامة الملك. فالأزمنة والأوقات في سلطان الآب ولم يكشفها لهم. يفهم التفسير السؤال في إطار انتظارهم لأحداث تتعلق بإسرائيل ومستقبل حكم المسيح. غير أن معرفة التوقيت لم تكن المهمة التي وضعها الرب بين أيديهم.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- نثق بالآب في ما لم يكشفه لنا.
- نلتفت إلى دعوتنا الحاضرة بدلاً من الانشغال بتحديد المواعيد.
• • • • • • • • • • • • • • • •
8. لكنكم ستنالون قوة متى حل الروح القدس عليكم، وتكونون لي شهودا في أورشليم وفي كل اليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض».
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 8
يأتي جواب يسوع العملي: سيمنحهم الروح القدس قوة ليكونوا شهوداً له. المهارة والخبرة مفيدتان لكنهما لا تحلان محل قوة الروح التي احتاجها هؤلاء التلاميذ الخائفون ليشهدوا بجرأة.
يبدأ الطريق من أورشليم حيث صُلب يسوع. ثم يمتد إلى اليهودية فالسامرة التي كان بينها وبين اليهود حاجز اجتماعي وديني ثم إلى أقصى الأرض حيث الشعوب الأخرى. ويعرض هذا الامتداد خط حركة الشهادة في السفر: أورشليم في الأصحاحات 1 إلى 7 ثم اليهودية والسامرة وبعد ذلك انتشار الرسالة إلى خارجها.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- الشهادة للمسيح تبدأ بالاتكال على قوة الروح القدس.
- رسالة الإنجيل تتجاوز الحدود التي اعتاد الناس وضعها بينهم.
• • • • • • • • • • • • • • • •
📌 الصعود والعودة إلى أورشليم
9. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 9
بعد أن كلّفهم بالشهادة ارتفع يسوع أمام أعينهم وحجبته سحابة. يروي لوقا هذا الحدث العظيم بكلمات قليلة ومباشرة. فالصعود لم يلغ المهمة التي أعطاهم إياها بل سبق بدايتها.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- تظل وصية يسوع حاضرة أمامنا بعد أن تنتهي لحظة اللقاء المؤثرة.
• • • • • • • • • • • • • • • •
10. وفيما كانوا يشخصون إلى السماء وهو منطلق، إذا رجلان قد وقفا بهم بلباس أبيض،
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 10
ظل التلاميذ ينظرون إلى السماء فيما كان يسوع منطلقاً. عندها وقف بهم رجلان بلباس أبيض. يفهم التفسير أنهما ملاكان ظهرا في هيئة رجلين. ويطرح احتمالاً بأنهما الملاكان اللذان ظهرا بعد القيامة لكنه لا يجزم بذلك.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- حتى في لحظة الدهشة يصل إلى التلاميذ ما يساعدهم على فهم الخطوة التالية.
• • • • • • • • • • • • • • • •
11. وقالا: «أيها الرجال الجليليون، ما بالكم واقفين تنظرون إلى السماء؟ إن يسوع هذا الذي ارتفع عنكم إلى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا إلى السماء».
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 11
وجّه الرجلان أنظار التلاميذ إلى وعد عودة يسوع. كما رأوه ينطلق إلى السماء سيأتي أيضاً. يربط التفسير بين الصعود والعودة من جهة شخص المسيح وظهوره ومجده والسحاب. ويصل هذا الوعد بما ورد عن جبل الزيتون في زكريا 14: 4.
لم يكن المطلوب منهم أن يبقوا واقفين ينظرون إلى السماء. فالوعد بعودته يسير مع تكليفهم بالشهادة على الأرض.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- رجاء مجيء المسيح يقترن بالأمانة في المهمة التي أعطاها.
• • • • • • • • • • • • • • • •
12. حينئذ رجعوا إلى أورشليم من الجبل الذي يدعى جبل الزيتون، الذي هو بالقرب من أورشليم على سفر سبت.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 12
عاد التلاميذ من جبل الزيتون إلى أورشليم كما أوصاهم يسوع. يذكر لوقا أن المسافة كانت «سفر سبت» أي مسافة قصيرة كان يُسمح بقطعها في السبت وفق العرف اليهودي. ويذكّر التفسير بأن إنجيل لوقا يصف رجوعهم بفرح عظيم رغم ما أحاط بهم من متاعب.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- الطاعة قد تبدأ بخطوة بسيطة مثل العودة إلى المكان الذي طلبه الرب.
• • • • • • • • • • • • • • • •
13. ولما دخلوا صعدوا إلى العلية التي كانوا يقيمون فيها: بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس وفيلبس وتوما وبرثولماوس ومتى ويعقوب بن حلفى وسمعان الغيور ويهوذا أخو يعقوب.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 13
صعدوا في أورشليم إلى العلية التي كانوا يقيمون فيها. يذكر لوقا أسماء الأحد عشر واحداً واحداً. ويبرز غياب يهوذا الإسخريوطي عن القائمة بعد خيانته. لم تعد الجماعة كما كانت من قبل لكنهم اجتمعوا معاً في انتظار ما وعد به يسوع.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- وجود أسماء محددة يذكرنا بأن الشهادة بدأت بأشخاص عاشوا الحدث معاً.
• • • • • • • • • • • • • • • •
14. هؤلاء كلهم كانوا يواظبون بنفس واحدة على الصلاة والطلبة، مع النساء، ومريم أم يسوع، ومع إخوته.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 14
واظب الرسل على الصلاة والطلبة بنفس واحدة. يلفت التفسير إلى اجتماع أمرين في حياتهم: الوحدة والصلاة. وهما يظهران هنا قبل يوم الخمسين. وقد انضمت إليهم النساء ومريم أم يسوع وإخوته. يصور لوقا مريم معهم في الصلاة والانتظار للوعد.
هذه آخر مرة يذكر فيها العهد الجديد مريم باسمها. يسميها لوقا هنا «مريم أم يسوع» ويذكر إخوته دون أن يشرح درجة قرابتهم بها. تختلف التفسيرات المسيحية حول معنى الإخوة وحول الألقاب التي تستخدم لمريم. لكن ما يقوله هذا المشهد بوضوح أنها كانت حاضرة مع جماعة التلاميذ تصلي معهم وتنتظر الوعد.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- الجماعة المنتظرة لوعد الله حافظت على الصلاة معاً.
- الوحدة لا تلغي حضور النساء ومريم وإخوة يسوع في المشهد.
• • • • • • • • • • • • • • • •
📌 يهوذا واختيار شاهد للقيامة
15. وفي تلك الأيام قام بطرس في وسط التلاميذ، وكان عدة أسماء معا نحو مئة وعشرين. فقال:
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 15
في اجتماع ضم نحو مئة وعشرين شخصاً قام بطرس ليتحدث إلى التلاميذ. انتقل الحديث من انتظار الوعد إلى فراغ تركه يهوذا بين الاثني عشر. وسيوضح بطرس كيف فهموا ما جرى في ضوء المزامير.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- قراءة الكتاب المقدس ساعدت الجماعة على مواجهة موقف صعب.
• • • • • • • • • • • • • • • •
16. «أيها الرجال الإخوة، كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب الذي سبق الروح القدس فقاله بفم داود، عن يهوذا الذي صار دليلا للذين قبضوا على يسوع،
17. إذ كان معدودا بيننا وصار له نصيب في هذه الخدمة.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 16-17
يقول بطرس إن ما سبق الروح القدس فقاله بفم داود كان ينبغي أن يتم. ويذكر يهوذا الذي دلّ الذين قبضوا على يسوع رغم أنه كان معدوداً بين الرسل وله نصيب في خدمتهم.
يفهم التفسير أن يهوذا اتخذ قراره بالخيانة بمحض اختياره مع أن بطرس رأى في ما حدث إتماماً للمكتوب. وهو يصف فعل يهوذا بهدوء من غير أن يحجب خطورته.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآيات؟
- القرب من الخدمة لا يحل محل الأمانة للمسيح.
- يمكن قول الحقيقة المؤلمة بوضوح من غير مبالغة.
• • • • • • • • • • • • • • • •
18. فإن هذا اقتنى حقلا من أجرة الظلم، وإذ سقط على وجهه انشق من الوسط، فانسكبت أحشاؤه كلها.
19. وصار ذلك معلوما عند جميع سكان أورشليم، حتى دعي ذلك الحقل في لغتهم «حقل دما» أي: حقل دم.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 18-19
يقطع لوقا حديث بطرس ليشرح للقارئ ما شاع في أورشليم عن الحقل الذي ارتبط بأجرة يهوذا وموته. ودُعي «حقل دما» أي حقل دم.
يروي متى 27: 3-10 أن يهوذا رد المال ثم شنق نفسه وأن رؤساء الكهنة اشتروا به الحقل. يجمع التفسير بين الروايتين فيقول إن نسبة الشراء إلى يهوذا تعود إلى أن المال كان ماله. ويقترح أن جسده سقط بعد انقطاع الحبل فانشق. هذا تفسير محتمل للجمع بين الخبرين وليس تفصيلاً تصرح به آيات أعمال الرسل.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآيات؟
- اختيارات الإنسان تترك أثراً يتجاوز لحظتها.
• • • • • • • • • • • • • • • •
20. لأنه مكتوب في سفر المزامير: لتصر داره خرابا ولا يكن فيها ساكن. وليأخذ وظيفته آخر.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 20
يعود بطرس إلى المزامير التي استند إليها. يربط خراب دار الخائن بمزمور 69: 25 ثم يقرأ عبارة «وليأخذ وظيفته آخر» على ضوء مزمور 109: 8. ومن هنا فهم أن موضع يهوذا بين الرسل ينبغي أن يشغله شخص آخر.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآية؟
- لم يتعامل بطرس مع الأزمة برد فعل سريع بل رجع إلى الكتاب الذي يعرفه.
• • • • • • • • • • • • • • • •
21. فينبغي أن الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل إلينا الرب يسوع وخرج،
22. منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا، يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته».
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 21-22
حدد بطرس ما ينبغي توافره في الشخص الذي سيشاركهم هذه الخدمة. يجب أن يكون قد رافقهم خلال خدمة يسوع من معمودية يوحنا حتى صعوده. ويجب أن يكون شاهداً معهم لقيامته.
لم تكن الشهادة هنا مجرد نقل خبر. فقد ارتبطت بمعرفة ما فعله يسوع ورؤية القائم من الموت.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآيات؟
- الشهادة الأمينة تنطلق من معرفة حقيقية بالرسالة التي نحملها.
• • • • • • • • • • • • • • • •
23. فأقاموا اثنين: يوسف الذي يدعى بارسابا الملقب يوستس، ومتياس.
24. وصلوا قائلين: «أيها الرب العارف قلوب الجميع، عين أنت من هذين الاثنين أيا اخترته،
25. ليأخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب إلى مكانه».
26. ثم ألقوا قرعتهم، فوقعت القرعة على متياس، فحسب مع الأحد عشر رسولا.
📖 تفسير مبسط
أعمال الرسل 1: 23-26
قدّمت الجماعة يوسف الذي يدعى بارسابا ويلقب يوستس ومتياس. ثم صلوا إلى الرب العارف قلوب الجميع طالبين أن يبين اختياره. ألقوا القرعة فوقعت على متياس فحُسب مع الأحد عشر رسولاً.
يناقش التفسير سؤالين: هل كان ينبغي انتظار بولس بدلاً من اختيار متياس؟ وهل كان إلقاء القرعة مناسباً؟ يلاحظ أنه لا يرد في النص توبيخ لاختيارهم وأنهم صلوا واستندوا إلى المكتوب. كما يرى أن دعوة بولس لخدمة الأمم كانت متميزة عن موضع الاثني عشر. ويذكّر بأن القرعة كانت وسيلة معروفة في العهد القديم مستشهداً بأمثال 16: 33 وأن أعمال الرسل 6: 2 يسميهم لاحقاً «الاثني عشر». هذه أسباب يقدمها التفسير لتأييد الاختيار ولا تتحول إلى أمر للمؤمنين بإلقاء القرعة اليوم.
💡 ماذا نتعلم من هذه الآيات؟
- طلبوا إرشاد الرب بعد أن حددوا مسؤولية الخدمة وشروطها.
- معرفة الله للقلوب أعمق من قدرة الجماعة على الحكم على الأشخاص.
• • • • • • • • • • • • • • • •
خلاصة أعمال الرسل 1
| المشهد | ما حدث |
|---|---|
| الظهور والوعد أعمال الرسل 1: 1-5 | يسوع القائم يعد التلاميذ بالروح القدس |
| الشهادة والصعود أعمال الرسل 1: 6-11 | يوجههم إلى الشهادة ثم يصعد أمامهم |
| الانتظار والصلاة أعمال الرسل 1: 12-14 | يرجعون إلى أورشليم ويجتمعون للصلاة |
| اختيار متياس أعمال الرسل 1: 15-26 | يناقشون موضع يهوذا ويصلون قبل الاختيار |
من أعمال الرسل 1 إلى بقية السفر: الصلاة ترافق الكنيسة 🙏
رأينا التلاميذ يصلون معاً بعد صعود المسيح ثم يصلون طالبين إرشاد الرب عند اختيار متياس. وهذان المشهدان بداية لموضوع يتكرر في سفر أعمال الرسل كله. فالمؤمنون يصلون عندما يحتاجون إلى الجرأة في الشهادة وعندما يواجه أحدهم السجن وعندما يطلبون معونة الله في الخدمة.
سنرى ذلك لاحقاً عندما تصلي الجماعة طالبة الجرأة في أعمال الرسل 4: 29-31 وعندما تصلي من أجل بطرس وهو في السجن في أعمال الرسل 12: 5. لذلك تساعدنا صلاة التلاميذ في الأصحاح الأول على ملاحظة دور الصلاة ونحن نواصل قراءة السفر.

خاتمة الأصحاح الأول من سفر أعمال الرسل
يبدأ سفر أعمال الرسل بيسوع القائم من الموت وهو يلتقي تلاميذه ويحدثهم عن ملكوت الله. كان التلاميذ يريدون معرفة وقت رد الملك إلى إسرائيل لكن الرب وجّه أنظارهم إلى المهمة التي تنتظرهم. سيمنحهم الروح القدس قوة ليشهدوا له في أورشليم واليهودية والسامرة وإلى أقصى الأرض.
وبعد صعود المسيح لم يبق التلاميذ واقفين ينظرون إلى السماء. عادوا إلى أورشليم كما أوصاهم واجتمعوا بنفس واحدة للصلاة مع النساء ومريم أم يسوع وإخوته. وعندما واجهوا الفراغ الذي تركه يهوذا رجعوا إلى المكتوب وصلوا طالبين إرشاد الرب قبل أن يُحسب متياس مع الأحد عشر.
وهكذا يضعنا الأصحاح أمام طريق واضح. نصغي إلى ما قاله المسيح ونثق بوعده ونصلي معاً ثم نؤدي الشهادة التي دعانا إليها. لسنا بحاجة إلى معرفة الأزمنة التي لم يكشفها الآب حتى نكون أمناء فيما وضعه بين أيدينا اليوم.
- هل أنشغل بمعرفة ما لم يكشفه الله أكثر من اهتمامي بما طلبه مني؟
- هل أعتمد على قوتي وحدي أم أطلب معونة الروح القدس في شهادتي وخدمتي؟
- هل أواظب على الصلاة مع المؤمنين أم أحاول مواجهة كل شيء بمفردي؟
- هل أرجع إلى كلمة الله وأصلي عندما أحتاج إلى اتخاذ قرار؟
✨ شاركنا رأيك!
ما أكثر درس لمس قلبك في أعمال الرسل 1؟ اترك تعليقك وقيّم الصفحة بالنجوم ⭐⭐⭐⭐⭐ لتلهم الآخرين أيضاً.
مع تحيات فريق الخدمة
تواصل مع فريق موقع الحياة مع المسيح

📚 المصادر
- نص سفر أعمال الرسل 1 — ترجمة فاندايك: نص سفر أعمال الرسل 1 — ترجمة فاندايك
- ترجمة فاندايك — Holy Bible Reader: ترجمة فاندايك — Holy Bible Reader
- ترجمة Smith & Van Dyke — New Christian Bible Study: ترجمة Smith & Van Dyke — New Christian Bible Study
- تفسير William MacDonald: تفسير William MacDonald
- تفسير David Guzik — Acts 1: تفسير David Guzik — Acts 1
- تفسير Matthew Henry — Acts 1: تفسير Matthew Henry — Acts 1

